الذهبي

267

سير أعلام النبلاء

167 - ابن غطاش * طاغية الإسماعيلية ( 1 ) ، هو الرئيس أحمد بن عبد الملك بن غطاش العجمي . كان أبوه من كبار دعاة الباطنية ، ومن أذكياء الأدباء ، له بلاغة وسرعة جواب ، استغوى جماعة ، ثم هلك ، وخلفه في الرياسة ابنه هذا ، فكان جاهلا ، لكنه شجاع مطاع ، تجمع له أتباع ، وتحيلوا ، حتى ملكوا قلعة أصبهان التي غرم عليها السلطان ملكشاه ألفي ألف دينار ، وصاروا يقطعون السبل ، والتف عليهم كل فاجر ، ودام البلاء بهم عشر سنين ، حتى نازلهم محمد بن ملكشاه أشهرا ، فجاعوا ، ونزل كثير منهم بالأمان ، وعصى ابن غطاش في برج أياما ، وجرت أمور طويلة ( 2 ) ، ثم أخذ وسلخ ، وتأمر على الباطنية بعده ابن صباح ( 3 ) ، وكانوا بلاء على المسلمين ، وقتلوا عددا من الأعيان بشغل السكين .

--> * المنتظم : 9 / 150 - 151 ، الكامل لابن الأثير : 10 / 316 - 318 ، 430 - 434 ، دول الاسلام : 2 / 29 ، العبر : 3 / 354 - 355 ، تتمة المختصر : 2 / 31 ، عيون التواريخ : 13 / 155 ، مرآة الزمان : 8 / 12 - 13 ، البداية والنهاية : 12 / 167 ، النجوم الزاهرة : 5 / 195 ، شذرات الذهب : 3 / 410 . ( 1 ) قال ابن الأثير : وهم الذين كانوا يسمون قبل ذلك القرامطة . ( 2 ) انظر " الكامل " لابن الأثير : 10 / 430 ، 434 . ( 3 ) هو الحسن بن صباح بن علي الإسماعيلي صاحب الدعوة النزارية ، وجد أصحاب قلعة الموت . قال الإمام الذهبي في " الميزان " 1 / 500 : كان من كبار الزنادقة ، ومن دهاة العالم ، وله أخبار يطول شرحها لخصتها في تاريخي الكبير في " حوادث سنة أربع وتسعين وأربع مئة " وأصله من مرو ، وقد أكثر التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشغر ، يغوي الخلق ، ويضل الجهلة إلى أن صار منه ما صار ، وكان قوي المشاركة في الفلسفة والهندسة ، كثير المكر والحيل ، بعيد الغور ، لا بارك الله فيه .